الاثنين، 30 أبريل 2012

لهذه الأسباب الشعب السعودي مع ولاة أمره من آل سعود وفقهم الله تعالى مبايعا ومعاهدا على الطاعة في غير معصية....فماهي أسباب الإخوان المسلمين السعوديين للوقوف مع تركيا وتونس والسعي ضد بلادهم :-


                                              بسم  الله  الرحمن  الرحيم                                   


لهذه الأسباب الشعب السعودي مع ولاة أمره من آل سعود وفقهم الله تعالى مبايعا ومعاهدا على الطاعة في غير معصية....فماهي أسباب الإخوان المسلمين السعوديين للوقوف مع تركيا وتونس والسعي ضد بلادهم :-


 1- آل سعود اعتمدوا عقيدة التوحيد ( الربوبية والإلوهية والأسماء والصفات ) عقيدة لهم وقرروها في مدارسهم في جميع المراحل وفي الخطاب الإعلامي الديني بخلاف من ذكرت من الدول هدانا الله وإياهم والمسلمين للحق.


2- آل سعود اعتمدوا في القضاء تطبيق الشريعة الإسلامية وتولية القضاء لمشايخ تخرجوا من كليات شرعية .بخلاف تركيا وتونس هداهم الله.


 3- آل سعود اعتمدوا ترسيم مرجعية علمية للفتوى من علماء على عقيدة التوحيد ومنهج السلف الصالح والمفتي ممن شهد له بسلامة العقيدة والمنهج ولانزكي على الله أ حدا .

4- آل سعود من ضمن أجهزتهم جهاز للحسبة باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.ولاوجود لذلك في تركيا وتونس .


5- آل سعود طبقوا الحجاب على النساء ومدارس البنات خير شاهد بخلاف من ذكرت من الدول ستر الله على نسائنا ونسائهم ونساء المسلمين.


 6- آل سعود منعوا المرأة من السفر بغير محرم ومنع الخلوة والاختلاط وخاصة في مراحل الدراسة بخلاف من ذكرت من بعض الدول أسأل الله الهداية لنا وللجميع.


 7- آل سعود منعوا بناء الكنائس بخلاف من ذكرت هدى الله الجميع.



8 - آل سعود وشعبهم خدموا الحرمين الشريفين والقاصدين لهما من الحجاج والمعتمرين.



9 - آل سعود وقفوا قيادة وشعبا مع الجهاد الافغاني ضد السوفيت ومع البوسنة والهرسك ضد الصرب ومع القضية الفلسطينية ضد اليهود .ومع إخوانهم الكويتيين أيام الإحتلال العراقي .
ووقفوا مع إخوانهم في البحرين ضد ثورة الصفويين والتدخل الإيراني.ووقفوا مع أهل السنة في لبنان ضد حزب الشيطان الصفوي المؤسس من قبل الخميني .ووقفوا مع أهل السنة في سوريا ضد الإحتلال الصفوي النصيري الإيراني. ووقفوا مع أهل السنة في اليمن ضد الصفويين الحوثيين  .


 10- آل سعود وشعبهم وقفوا مع المحتاجين والمنكوبين من إخوانهم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.


 11- آل سعود بنوا المراكز الاسلامية والجمعيات الخيرية والمساجد ومراكز الدعوة في كثير من دول العالم .


 12- آل سعود وشعبهم عفوا عن من أساء إليهم ورحموا وصفحوا عن من آذاهم وكفرهم من أمثالكم .


13 - آل سعود أخذوا الزكاة ممن وجبت عليه في الاموال الظاهرة وصرفوها في مصارفها .


14- آل سعود وشعبهم نشروا الأمن بفضل من الله عزوجل في بلادهم فأصبحت مضرب للمثل في عالمنا المعاصر .



15 - آل سعود على مستوى القيادة العليا أو أمراء المناطق فتحوا للمواطنين مكاتبهم لتقبل شكاواهم.



16 - آل سعود وفروا سبل الرزق لكثير من المواطنين وان كان هناك تقصير منهم أو ممن وكلوه بذلك فهذا خطأ لايستدعي طمس فضائلهم ومسح الإيجابي من إنجازاتهم لوطنهم ولشعبهم وخاصة مايتعلق بما خلق الخلق لأجله وهو توحيد الله عزوجل وإخلاص العبادة له وتحكيم شرعه ..


17- آل سعود وعلمائهم وشعبهم قدموا الحماية والإقامة للإخوان المسلمين الفارين من بطش وظلم حكامهم أيام جمال عبدالناصر وحافظ الأسد..فكان مقابلتهم لهذا المعروف بتكفير الدولة وتنظيم حزب سياسي ثوري  أدخلوا فيه أعضاء من أبناء البلد خيانة ومكرا بمن أكرمهم.


18-آل سعود وعلمائهم وشعبهم رفضوا الإشتراكية والعلمانية والليبرالية والقومية الجاهلية .



وغير ذلك من الأسباب.....



فأقول للإخوان المسلمين السعوديين لقد شهدتم بالزور  شهادتين :-الأولى /  تكفيركم لبلد التوحيد والسنة ونزع الشرعية عنها .



والثانية /  تزكيتكم لتركيا الدولة التي تعلن تمسكها بالعلمانية وإضفاء الشرعية على قادتها

من حزب العدالة فرع الإخوان المسلمين  في تركيا . مما  كشف لأبناء  دولة التوحيد والسنة  بلاد الحرمين الشريفين عدم  مصداقيتكم


في دعواكم  ضد بلادهم .



وختاما :-  فحكامنا من آل سعود وفقهم الله تعالى  لهم في أعناقنا بيعة ، وبيننا وبينهم عهد على الطاعة في غير معصية...


اللهم احفظ البناء الشامخ المملكة العربية السعودية  دعوة وقيادة وشعبا وسائر


                                               بلاد المسلمين         


كتبه :-  المتوكل على ربه القوي  / عايد بن خليف  السند الشمري

عند الشدائد والفتن يقف علماء ودعاة دعوة التوحيد السلفية سدا منيعا لصد العدوان عن بلاد الحرمين السعودية


                                          بسم الله الرحمن الرحيم

بقي العلماء السلفيون بعيدا عن الثورات الحمراء للماركسيين ،ورفضوا كل من المعسكرين الشرقي والغربي ثقافة وسياسة.
ووقف علماء الدعوة السلفية ودعاتها في السعودية سدا منيعا أمام موجات الإنقلابات الرأسمالية والإشتراكية في الخمسينات والستينات والسبعينات وغلافها المزيف القومية العربية ناصرية كانت أو بعثية .
لقد فشل المشروع التغريبي ( الليبرالي ) في بلاد الحرمين الشريفين ومهبط الوحي بفضل من الله تعالى ثم بجهود العلماء السلفيين وولاة أمر هذه البلاد الصامدة قيادة وشعبا.
لقد قضي على دعوى الديمقراطية من قبل علماء الدعوة السلفية في السعودية والتي تعتبر الوسيلة المستخدمة عند أعداء الإسلام من ليبراليين وإسلاميين محدثين كالإخوان المسلمين .
فكما أن علم الكلام والمنطق والفلسفة اليونانية ألبسها الجهمية والمعتزلة والأشاعرة لباس الحكمة والعقل زورا وبهتانا ؛ كذلك صنع الإخوان المسلمون مع النظم الغربية السياسية كالديمقراطية والملكية الدستورية وفق الليبرالية السياسية التي يلبسها رموز الإخوان المسلمون( القرضاوي والترابي والغنوشي  ,وسلمان العودة ومحمد الأحمري وحاكم المطيري ) لباس  العدل والمساواة  زورا وبهتانا وإحداثا في الدين.
وهاهي وسائل االمشروع التغريبي السياسي من مظاهرات وإضرابات وإعتصامات تلقى المصير نفسه الذي لقته الدعوى للديمقراطية على يد أئمة الهدى من العلماء السلفيين .
إن الدولة السعودية لا نصر وتمكين لها إلا بقدر تمكينها لدعوة التوحيد السلفية في جميع شؤون حياتها وتطبيقها للشريعة الإسلامية في الحكم .
لقد تسلل أشخاص يحملون ثقافة الغرب إلى حصن الوطن تحت مسميات أدبية وعلمية لاهم لهم إلا تخريب البنية الأساسية لثقافة الوطن وهويته الإسلامية.
وشاركهم في التسلل والتخريب من لبس لباس النسك والدعوة زورا وبهتانا من الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ.
فخدع بهم من خدع من مواطني حصن الوطن ومكنوا لهم الظاهر من دعواهم ولكنهم بثوا سموم الفكر ولوثوا بعض ينابيع الوطن.
ولكن لطف الله تعالى ببلد التوحيد فقيض للمتسللين المفسدين فرسان التوحيد السلفيين وحماة الوطن من أبنائه .
فكانت المعركة تدور على جبهتين . جبهة  لمواجهة  حملة المشروع التغريبي ( الليبرالي ) وجبهة  لمواجهة دعاة المشروع البدعي المنسوب للإسلام زورا(الإخوان المسلمون ) .
وقد سبق ذلك القضاء على المنتمين لجبهة الإشتراكيين والقوميين العرب.
والحرب دائرة بين المتمسكين بالكتاب والسنة من السلفيين وبين خصومهم المختلفة عقائدهم والمتوحدة عداوتهم.
هنا في السعودية يوجد موطن السلفيين حكاما ومحكوميين .
وهناك في المكان البعيد توجد معاقل خصومهم العقديين والسياسيين .
والحرب دائرة والنصر لمن توكل على القوي العزيز وحكم شرعه وأخلص له .
لامكان للجبناء وأشباه الرجال.
لامكان  للنفعيين وعبيد الدرهم والدينار.
البقاء للأتقياء والأبرار.
اللهم احفظ بلاد التوحيد والسنة بلاد الحرمين الشريفين البناء الشامخ المملكة العربية السعودية من كيد الأعداء
ومكرهم . وسائر بلاد المسلمين


كتبه : المتوكل  على ربه  القوي /  عايد  بن  خليف  السند  الشمري

كشف مخططات الإخوان المسلمين : المخطط الثالث / تحالف تنظيم الإخوان المسلمين مع دولة إيران الصفوية


                                              بسم  الله  الرحمن  الرحيم


كشف مخططات الإخوان المسلمين : المخطط الثالث / تحالف تنظيم الإخوان المسلمين مع دولة إيران الصفوية




إن الدكتور يوسف القرضاوي من خلال نشاطه الدعوي والإعلامي، وفقهه الحركي وطرحه السياسي، يجسد المرحلة الفكرية والدعوية التي استقر عليها عمل الإخوان المسلمين، بما في ذلك الإخوان المسلمون في السعودية والخليج العربي.
فالقرضاوي يعتبر الأب الروحي للمنتمين للحركات الإسلامية السياسية التي خرجت من رحم جماعة الإخوان المسلمين في هذه المرحلة التاريخية من نشاط الجماعة.
كما أن القرضاوي يعمل كسمسار في توسطه لعقد التحالفات بين جماعة الإخوان المسلمين بفروعها والأحزاب السياسية المتواجدة على الساحة بمختلف انتماءاتها العقدية والفكرية والسياسية من ليبرالية ورافضية وقومية..الخ.
وذلك لتجويز بل وإيجاب الفقه الحركي الباطني للإخوان المسلمين لذلك وخاصة في هذه المرحلة من نضالهم السياسي السلمي للتغيير.
وإن شاء الله سوف أتناول ذلك بالتفصيل والنقل من كتب رموز الإخوان المسلمين في مقالات قادمة.
وسوف ألقي الضوء في هذه المقالة يشكل مختصر ونقاط محددة على جهود الإخوان المسلمين ووسيطهم القرضاوي في التحالف القائم بين دولتهم القادمة مع دولة إيران الرافضية الصفوية القائمة.
والأدلة التي سأذكرها ستكون على النحو الآتي:
الدليل الأول:يقرر القرضاوي هذا التحالف بقيام دولتان في هذا العصر تمثلان الإسلام كل منهما نتاج الصحوة وهما دولة إيران الرافضية بقيادة الخميني ودولة الإخوان المسلمين في السودان التي يقف خلفها الترابي.
فيقول: (...دولتان للإسلام: ومن ثمرات هذه الصحوة ودلائلها الحية: قيام ثورتين إسلاميتين، أقامت كل منها دولة للإسلام ،تتبناه منهجا ورسالة، في شئون الحياة كلها: عقائد وعبادات، وأخلاقا وآدابا، وتشريعا ومعاملات، وفكرا وثقافة، في حياة الفرد، وحياة الأسرة، وحياة المجتمع، وعلاقات الأمة بالأمم.
أما الثورة الأولى: فهي الثورة الإسلامية في إيران، التي قادها الإمام آية الله الخميني سنة(1979م)، وأنهت حكم الشاه الذي بلغ في الفساد مابلغ، والذي كان يعتبر شرطي الغرب وحضارته في الشرق الأوسط، والذي كانت له علاقة وطيدة بإسرائيل.
وأقام الخميني دولة للإسلام في إيران على المذهب الجعفري، وكان لها إيحاؤها وتأثيرها على الصحوة الإسلامية في العالم، وانبعاث الأمل فيها بالنصر، الذي كان الكثيرون يعتبرونه من المستحيلات.
والثورة الثانية: هي ثورة الإنقاذ الإسلامية في السودان، سنة(1989م)أي بعد ثورة إيران بعشر سنوات، وقد أنهت حالة الاضطراب والفوضى التي أصابت السودان بعد حكم الأحزاب، والتي كان يمكن أن يثب على الحكم فيها بعثيون أو شيوعيون، فانتهزها الإسلاميون فرصة، وقاموا بهذه الثورة البيضاء، التي لم ترق فيها قطرة دم واحدة، وقد أخفت الثورة وجهها الإسلامي في أول الأمر، حتى لا تقف في طريقها كل القوى المحاربة للإسلام، في الداخل والخارج، واعتقلت الشيخ حسن الترابي مع الزعماء الآخرين، وهو الرأس المدبر للثورة، وكان هذا من الحكمة التي يفرضها الواقع، ويجيزها الشرع، فالحرب خدعة.

وقد تجلت هذه الحكمة حين بدأ ينكشف القناع عن وجه الثورة الحقيقي، فإذا الذين أخذوها بالأحضان تنكروا لها، وإذا المؤامرات تكاد لها، والحصار يضرب عليها، من العرب من حولهم، ومن الغرب عامة، والأمريكان خاصة، ولكن الله تعالى حفظ هذه الثورة التي دفعت الناس إلى العمل والإنتاج، ليأكلوا مما يزرعون، ويلبسوا مما يصنعون، ويعتمدوا بعد الله على أنفسهم.
أقامت ثورة الإنقاذ في السودان دولة للإسلام على المذهب السني، وعلى الفقه المنفتح للاجتهاد والتجديد، والذي يراعي ظروف الزمان والمكان والإنسان، وأخذ الدين دوره في توجيه الحياة، وصبغها بصبغته الربانية(صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً...) (البقرة/ 138).
وظهر ذلك في التربية والتعليم، وفي الثقافة والإعلام،وفي التشريع والدستور، وفي الدفاع والجهاد، كما في جيش الدفاع الشعبي، وغيره من مؤسسات الدولة...)انتهى[1].
ويؤكد القرضاوي إسلامية الثورة الإيرانية بقيادة قائدها الخميني وأنها شيعية اثنا عشرية فيقول:
(...وفي إيران-حيث يكون الشيعة الإثنا عشرية أغلبية الشعب-انطلقت حركة(الإمام الخميني)التي تقوم على(ولاية الفقيه)بدلا من انتظار الإمام الغائب، ونيابة عنه، فقاوم طغيان(الشاه)وفساده، وأوذي في سبيل ذلك ما أوذي، ونفي إلى خارج البلاد، ولكنه ظل يبعث برسائله وأشرطته إلى قواعده في إيران، يحرك الساكن، ويقوي المتحرك، وينبه الغافل، ويشد عزم المتنبه، حتى تجاوبت جماهير الشعب مع قائد الثورة الإسلامية، وتحركت كالسيل الهادر، ولم تجد أسلحة الجيش الموجهة إلى صدور الناس، ولا مكر جهاز(السافاك)ولا غيرها فتيلا أمام إصرار الجماهير، فسقطت الإمبراطورية العلمانية، وفر(الشاه) الذي كان يعتبر شرطي الغرب في المنطقة، وصديق إسرائيل، ولم يجد أرضا تقبله، غير مصر السادات، وقامت(الجمهورية الإسلامية) التي كانت قذى في عين إسرائيل وأمريكا التي أطلق الخميني عليها اسم(الشيطان الأكبر).
وفي السودان قامت حركة إسلامية، امتداد للحركة الإسلامية في مصر، وإن كانت لها اجتهاداتها ومواقفها الخاصة، وكانت أكثر انفتاحا على الواقع، وقدرة على التطور...) انتهى.
ثم قال عن حركة الإخوان المسلمين في السودان بقيادة الترابي ما نصه:
(...وقامت دولة جديدة في السودان تتبنى أحكام الشريعة برؤية عصرية، وتعلن انتماءها إلى الإسلام بوضوح...)انتهى[2].
قال أبو عبد الله: لقد أكد القرضاوي هذا التحالف بوصفه لدولة الرافضة في إيران ودولة الإخوان المسلمين في السودان بالإسلاميتين مع الاختلاف بينهما بأن دولة إيران اعتمدت المذهب الجعفري ودولة الترابي اعتمدت المذهب السني، وكل منهما حكمت بالشريعة الإسلامية في جميع نواحي الحياة بزعمه مما يدل على تجويز ودعم القرضاوي والإخوان المسلمين لقيام دولة تمثل الإسلام الشيعي الجعفري بجانب دولة تمثل الإسلام السني المتمثل بدولة الإخوان المسلمين بزعمهم، وكل من الدولتين تجمعهما الصحوة الإسلامية، وهما من نتاجها وثمارها مما يؤكد تحالفهما لتوحد مصدرهما.
ولست بصدد نقض كلامه بوصفه دولة الرفض والشرك وتكفير الصحابة وعدوة الإسلام إيران بأنها هي دولة الإسلام الذي طبقته في العقائد والعبادات والتشريع والمعاملات إلى آخر التهريج والتزوير الذي ذكره، وذلك لأن عوام أهل السنة بل وأطفالهم يسخرون من مقولته ويكذبونها، بل الرافضة أنفسهم يعلمون كذبه وخيانته لأهل السنة.
وأما الترابي فلم يعد خافيًا على أحد ضلال معتقده وضعف حجته ونقص عقله، ولقد سعى الترابي وبعض الساسة في السودان في ذلك الوقت إلى التقارب مع إيران والانفتاح الثقافي معها ولكن الشعب السوداني كان لذلك بالمرصاد.
والقرضاوي الذي سمى كتابه: (أمتنا بين قرنين)لم يثبت إسلامية الدول الإسلامية الأخرى بما فيها السعودية، ومصر التي أنجبته، وقطر التي آوته وأكرمته، وغيرها من الدول الإسلامية في هذه الفترة الزمنية والتي تمثل قرن من الزمن، مما يدل على اللؤم والخبث المتأصل في شخصية هذا الرجل.
وإنما اقتصر على دولة إيران الرافضية الصفوية وأي دولة يقيمها الإخوان المسلمون كدولة الترابي، لتمثل كل منهما قسم من الإسلام بحسب فكرهم كما هو مخطط له وفق المخطط الإيراني وحليفته جماعة الإخوان المسلمين.
ولذلك حكم القرضاوي على دول العالم العربي والإسلامي بفقدان المشروعية العقائدية باستثناء دولة إيران ودولة الإخوان المسلمين التي أقامها الترابي كما نقلناه عنه.
حيث قال: (...ذلك أن أساس المشروعية لدولنا الإقليمية والقومية، الحديثة والمعاصرة، التي تضمها جامعتنا العربية، أو ينتظمها ما يسمى(منظمة المؤتمر الإسلامي)أساس واه ضعيف من وجهة النظر الإسلامية الخالصة، وفي أول تجربة أو امتحان، اهتز هذا الأساس بل أوشك أن ينهار، لأنه يفتقد المشروعية العقائدية العليا التي تسنده، وتمنحه مبرر الوجود والبقاء...).[3]
فالقرضاوي ينزع المشروعية العقائدية عن الدول الإسلامية في حين يثبتها لدولة إيران الرافضية الصفوية وأنها هي التي حكمت بالإسلام وتبنته منهجا ورسالة في شئون الحياة كلها: عقائد وعبادات، وأخلاق وآداب وتشريع ومعاملات، وفكر وثقافة ...الخ مما مر علينا نقله بنصه من كلامه.
الدليل الثاني:القرضاوي يشيد بالمؤسسة الدينية الرافضية التي صنعت الثورة الإيرانية وأسقطت(الشاه)وأتت بالدولة الإسلامية التي حكمت بالإسلام في العقائد والعبادات والتشريع والمعاملات ..الخ.
فيقول: (...إن المؤسسة الدينية في إيران هي التي صنعت الثورة على نظام الشاه هناك.
ساعدها على ذلك: مالها من حق الطاعة المطلقة على الجماهير الشعبية-بحكم تعاليم المذهب الجعفري-واستعدادها لبذل الدماء والأموال والأولاد إذا طلبها منهم آيات الله ومشايخ المذهب.
كما ساعدها ما في أيديها من أموال أعطاها إياهم الشعب طواعية واختيارًا وهي أموال(الخمس)الذي يفرضه الفقه الجعفري على صافي الدخل أي بنسبة 20 % وهي تعطى لعلمائهم نيابة عن الإمام الغائب.
فلم يعد علماؤهم أسرى تحت رحمة الحكومة التي تتحكم في أرزاقهم وأقوات عيالهم، وهي التي تملك توظيفهم وتدفع رواتبهم، وتعزلهم منها إن شاءت...)انتهى[4].
قال أبو عبد الله: وبمقابل هذا المدح والتزكية والإعجاب من قبل القرضاوي برجال الدين الرافضة ومؤسستهم الدينية، فإنه يقوم بذم المؤسسات الدينية للبلاد الإسلامية السنية ويصفها بأقبح الأوصاف.
فيقول: (...حتى العلماء الرسميون الذين جندوا أنفسهم لخدمة سياسة الدولة، فينطقون إذا أرادت لهم أن ينطقوا، ويصمتون إذا أرادت أن يصمتوا-يعتقدون ثقة الجماهير بهم، ويسمونهم(علماء السلطة)أو(عملاء الشرطة)...)انتهى[5].
ويقول القرضاوي في كتاب آخر: (...ولا ريب أن مع الشباب كثيرا من الحق فيما قالوا: فقد أصبح كثير من(العلماء الكبار)أدوات في يد السلطان، إن شاء أن ينطقوا بما يريد من شأن نطقوا وأفصحوا، وإن شاء أن يصمتوا حيث يجب البيان، ويحرم الكتمان، والساكت عن الحق كالناطق بالباطل، كلاهما شيطان...)[6].
الدليل الثالث:
يعترف القرضاوي بأنه قام بالإجتماع مع حكام إيران ورجال الدين فيها من أجل التعاون والتقريب.
فيقول: (...كما زرت إيران في ربيع سنة (1998م)بدعوة من مجمع التقريب بين المذاهب، برئاسة الرجل السمح آية الله الشيخ واعظ زاده الخراساني، وتأييد من صديقنا آية الله الشيخ محمد علي تسخيري.
ولقيت عددا كبيرًا من العلماء في طهران وقم ومشهد وأصفهان، كما لقيت رئيس الجمهورية السيد محمد خاتمي، واستمرت مقابلتي معه نحو ساعة، كما لقيت رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حجة الإسلام علي أكبر رفسنجاني.
ووجدت عند الجميع رغبة في التفاهم والتعاون والتلاقي، وقد ذكرت لهم بصراحة الأشياء التي تحول دون التقريب الحقيقي.
وهو: سب الصحابة، والموقف من أهل السنة داخل إيران، ومحاولة نشر التشيع في بلاد أهل السنة.
وقد تجاوب معي الفضلاء من علمائهم، وأكدوا معي أن لا مبرر لسب الصحابة، وبخاصة الكبار منهم مثل: (أبي بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعائشة-رضي الله عنهم-).
وقد أفضوا إلى ما قدموا، كما أكدوا لي أنهم في كتبهم الدراسية ذكروا مواقف تحتذى لأبي بكر وعمر، باعتبارهما نماذج إسلامية للبطولة والهداية، وهذه لاشك خطوة إلى الأمام، نرجو أن تتبعها خطوات...)[7].
قال أبو عبد الله: لقد اعترف القرضاوي بلقائه بساسة دولة الرافضة إيران وبرجال الدين فيها، من أجل التفاهم والتعاون والتلاقي كما هو نص كلامه مما نقلناه عنه، ولعل حصول التحالف ثابت من خلال ما نقلناه من كلام القرضاوي، ولعل أهم ما يحتويه: الاتفاق من الناحية السياسية عند دولة الإخوان المسلمين القادمة، هي تعهد دولة إيران القائمة بعدم نشر التشيع في بلاد أهل السنة، ولذلك عندما قامت إيران بنشر التشيع في مصر قبل سنوات ثارت ثائرة القرضاوي وأخذ يشدد من لهجته ضد إيران، لأنهم لم يلتزموا بترك أهل السنة غنيمة لدولة الإخوان المسلمين القادمة.
وأما ما يتعلق بذكر القرضاوي لموضوع سب الصحابة، فإن القرضاوي يكفيه جواب الرافضة: (بأنه لا مبرر لذلك)، فهو يريد كذبة منهم لكي يصدقها، وتقية لكي يثق بها.
ومن ضلال الرجل وانعدام الحياء عنده: وصفه لدولة إيران بأنها دولة الإسلام المحكمة له في العقائد والتشريع، وهو يثبت سبهم للصحابة وظلمهم لأهل السنة في إيران، مما يدل على ضلال الرجل على علم-والعياذ بالله-.
الدليل الرابع:التحالف القائم بين الإخوان المسلمين وإيران في(الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين)وذلك بترأسه من قبل القرضاوي ممثل دولة الإخوان المسلمين القادمة، ويتولى منصب نائب الرئيس محمد علي تسخيري الرافضي ممثل دولة الرافضة إيران القائمة، لكي يمثل إتحادهما التحالف بين الإسلام السني والإسلام الشيعي بزعمهم بقياداته السياسية والفقهية.
الدليل الخامس:التحالف القائم بين حزب الدعوة الرافضي والحزب الإسلامي(الإخوان المسلمين)في تقاسم السلطة الحاكمة في العراق.
الدليل السادس:
التحالف القائم بين الإخوان المسلمين وحزب الشيطان الرافضي في لبنان.
الدليل السابع:الإخوان المسلمون الكل يعرف تاريخهم في التقارب مع الرافضة الإثنا عشرية في إيران وسوف أنقل لك من مصادر الإخوان المسلمين الرسمية ولمؤلف من كبار الإخوان المسلمون ممن عاصروا حسن البنا وبايعوه في أول نشوء الجماعة.
حيث يقول عباس السيسي في كتابه: (في قافلة الإخوان المسلمون/ص: 159/ 2)ما نصه: (...وصل إلى القاهرة في زيارة لجماعة الإخوان المسلمون الزعيم الإسلامي نواب صفوي زعيم فدائيان إسلام بإيران-وقد احتفل بمقدمه الإخوان أعظم احتفال-وقام بإلقاء حديث الثلاثاء، فحلق بالإخوان في سماء الدعوة الإسلامية وطاف بهم مع الملأ الأعلى، وكان يردد معهم شعار الإخوان(الله أكبر...)انتهى.
ويؤكد لنا التخطيط القديم للتحالف بين دولة الرافضة في غيبتها ودولة الإخوان المسلمين في الإعداد لقيامها ما ذكره محمود عبد الحليم المبايع لحسن البنا وعضو اللجنة التأسيسية للإخوان المسلمين في كتابه(الإخوان المسلمون أحداث صنعت) التاريخ الجزء الثاني(ص: 357)يقول ما نصه:
(...رأى حسن البنا أن الوقت قد حان لتوجيه الدعوة إلى طائفة الشيعة، فمد يده إليهم أن هلموا إلينا فأنتم إخواننا في الإسلام، وهيا نتعاون معا على إقامة صرحه واستعادة مجده، وقد وجدت دعوته هذه من الشيعة آذان صاغية، إذ أسعدهم أن يسمعوا لأول مرة منذ مئات السنين صوتًا ينضح بالحب ويدعو إلى الإخوة الإسلامية، فقدم إلى مصر شيخ من كبار مشايخهم في إيران هو الشيخ محمد تقي قمي والتقى بحسن البنا وحسن التفاهم بينهما، وثمرة هذا التفاهم أنشئت في القاهرة دار ترمز إلى هذه المعاني السامية اسمها: (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية)، وقامت هذه الدار بجهد مشكور في سبيل هذا الهدف...)انتهى.

الدليل  الثامن  :

الإخوان المسلمون يرسلون وفدا لتهنئة الخميني على نجاح الثورة ويضعون الأسس لعلاقاتهم مع إيران بعد نجاح الثورة ومن ضمن الوفد المندوب السعودي لتنظيم الإخوان المسلمين السعودي (عبدالله سليمان العقيل )


يؤكد ذلك الدكتور عبدالله النفيسي في البحث الذي كتبه بعنوان / الإخوان المسلمون في مصر : التجربة والخطأ .- ضمن بحوث جمعها النفيسي لعدد من الكتاب الحركيين في كتابه : ( الحركة الإسلامية رؤية مستقبلية أوراق في النقد الذاتي )


يقول الدكتور عبدالله النفيسي في بحثه الخاص به :- (( ففور حدوث الثورة بادرت أمانة سر التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بالاتصال بالمسؤولين الإيرانيين بغية تشكيل وفد من الإخوان لزيا رة إيران والتهنئة بالثورة وتدارس سبل التعاون . وفعلا عينت إيران ضابطا للاتصال بالتنظيم الدولي للإخوان وهو ( كمال خرازي) واجتمعت أمانة سر التنظيم الدولي للإخوان في لوجانو-سويسرا بتاريخ 14 / 5 / 1979 لدراسة القرارات بشأن العلاقة بإيران واتخذت بعض القرارات السريعة منها : ( 1 ) تشكيل وفد من الإخوان لزيارة إيران وتقديم التهاني بمناسبة نجاح الثورة الإيرانية والإطاحة بالشاه وقد تشكل الوفد من ( عبدالرحمن خليفة –أردني –المرحوم جابر رزق – مصري- المرحوم سعيد حوى- سوري – غالب همّت-سوري- عبدالله سليمان العقيل-سعودي ) وفعلا تمت الزيارة في الشهر السادس 1979 ونشرت أخبارها في الصحف الإيرانية الناطقة بالعربية ومعها صور لأعضاء الوفد وهم يزورون القيادة الإيرانية .(2 ) إصدار كتيب عن الثورة الإيرانيةلإبراز الإيجابيات الصادرة عن الثورة وقيادتها من أقوال ومواقف . (3) بناء صلات تنظيمية مع حركة الطلبة المسلمين في إيران عن طريق الإتحاد العالمي للطلبة المسلمين وتنشيط عملية الترجمة من وإلى الفارسية خاصة فيما يتعلق كتابات الإخوان . (4 ) تزويد إيران بالفعاليات الإعلامية للاستعانة بها في المؤسسات الإعلامية للثورة في إيران . )) انتهى ص/ 248-249




 قال أبو عبد الله: فحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين يطلب من الرافضة التعاون لإقامة صرح الإسلام واستعادة مجده، مما يؤكد قدم التخطيط لقيام دولتين متحالفتين وهما: (دولة الرافضة إيران، ودولة الإخوان المسلمين).
ولذلك لابد التنبه والحذر من هذا المخطط الخطير الذي يهدد العالم الإسلامي لحليفي الشر إيران الرفض الصفوية وجماعة الإخوان المسلمين الخائنة لأهل السنة والجماعة.
مما يستوجب القيام بكل ما يحقق القضاء على هذا التحالف وكشف أمره لعامة المسلمين.
أسأل الله-عز وجل-أن يحفظ المسلمين من كل مكروه، وأسأله سبحانه أن يرد كيد أعداء الإسلام والمسلمين في نحورهم، ويكفي المسلمين شرورهم.


كتبه:
المتوكل على ربه القوي:عايد بن خليف  السند الشمري
الجمعة في الثامن من ربيع الأول لعام: 1432هـ، الموافق 11 فبراير.

المراجع :-
[1] (من كتاب: أمتنا بين قرنين(ص: 112/113)(ط: الثانية 1423/2002م)(ط: الأولى1421/2000م)تأليف يوسف القرضاوي).
[2]من كتاب(أمتنا بين قرنين)(ص: 72/73)تأليف يوسف القرضاوي(ط: الثانية 1423/2002 م).
[3](ص: 19 من كتاب/الأمة الإسلامية حقيقة لا وهم)(تأليف القرضاوي ط: الأولى 1422/2001 م مؤسسة الرسالة).
[4](ص: 191 من كتاب( أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة).تأليف القرضاوي –طبعة مؤسسة الرسالة).
[5] (ص: 14-15 من كتاب(أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة) تأليف : القرضاوي. طبعة مؤسسة الرسالة).
[6]ص : 73- 74 من كتاب ( الصحوة الإسلامية بين الجمود والتطرف ) تأليف : القرضاوي ط:دار الشروق: 1421- 2001م
[7](ص: 206/207 من كتاب(أمتنا بين قرنين)(تأليف: القرضاوي/ ط: الثانية 1423/2002م/دار الشروق).

وطن لا نحميه ...لانستحق العيش فيه

وطن لانحميه... لانستحق العيش فيه.

وطن لانحافظ على أمنه... يسكن الخوف فيه.

وطن لانرفع رأسه ...تداس تحت الأقدام رؤوس مواطنيه.

وطن لانعز مقداره...يكون الذل والصغار في أهاليه.

وطن إن نزعت الهيبة من شخصه...كان الهوان حال المقيمين فيه.


وطن لانغذيه...نموت جوعا في صحاريه.

وطن لانبنيه...لانستحق أن نكون من ساكنيه.

وطن لانرسم الابتسامة على وجهه...يحل الحزن في نفوس قاطنيه.

                 
بين خزامى الشمال وزهور الجنوب...يقف الشموخ السعودي بكل معانيه...

وتعتلي السهول ...قمم الجبال..وتعانق البحار صحاريه...

وطن تعانق مآذن المساجد فضائه...ويردد المؤذن كلمة التوحيد في نواحيه...


    أحبه وأحبه وأحبه...وأبذل له كل غالي وأفديه

كتبه : المتوكل على ربه القوي / عايد بن خليف السند الشمري

الأحد، 29 أبريل 2012

كشف مخططات الإخوان المسلمين: المخطط الثاني / دور النصارى في تنظيم الإخوان المسلمين وموافقة التنظيم بأن يحكم النصارى بلاد المسلمين.





بسم الله الرحمن الرحيم



كشف مخططات الإخوان المسلمين: المخطط الثاني / دور النصارى في تنظيم الإخوان المسلمين وموافقة التنظيم بأن يحكم النصارى بلاد المسلمين.



أولا :-الإخوان المسلمون من الناحية السياسية والفكرية يشرعون ويباركون



عضوية النصارى ضمن كوادر حزبهم وتمكينهم من المناصب العليا في التنظيم .



(1)يؤكد لنا ذلك محمود عبدالحليم عضو اللجنة التأسيسية للإخوان المسلمين ومن



أوائل المبايعين لحسن البنا في كتابه ( الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ )



يتحدث عن حسن البنا مبينا علاقة النصارى بالتنظيم فيقول:- (( ولذا فقد كان له –



رحمه الله- أصدقاء من مفكري الأقباط وذوي الثقافات الواسعة منهم. حتى أنه لما



كون في عام 1946 لجنة استشارية للشئون السياسية للإخوان المسلمين ضم إلى



أعضائها بعض كبار الساسة من الأقباط  وكان منهم الأستاذ وهيب دوس عضو



مجلس الشيوخ آنذاك )) .انتهى



من كتاب:- الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ.2/360



(2)ويؤكد ذلك عبدالمتعال الجبري وهو من كبار الإخوان المسلمين وممن عاصروا



حسن البنا فيقول :- (( وفي المركز العام للإخوان المسلمين كانت قد شكلت لجنة



سياسية مكونة من وكيل الجماعة وعضوية الأستاذ وهيب دوس المحامي والأستاذ



لويس فانوس نائب أبنوب بمحافظة أسيوط  معهم ثلاثة من كبار الإخوان.



وكانت مهمة هذه اللجنة هي وضع سياسة موحدة مشتركة لشرح مبادئ الإخوان



المسلمين والعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد .لكن الأحداث الجسام



التي واجهت الجماعة عطلت اللجنة عن موالاة انعقادها وأداء مهمتها )).انتهى



من كتاب:-لماذا اغتيل حسن البنا.ص / 73-74 تأليف:-عبدالمتعال الجبري



(3)- ويؤكد ذلك المرشد الرابع لتنظيم الإخوان المسلمين محمد حامد أبونصر



كما ينقله لنا شيخ التنظيم في المرحلة الراهنة يوسف القرضاوي حيث



يقول :- (( محمد حامد أبونصر:



س – العلاقة مع الأقباط تشغل بال كثيرين لدرجة أن عددا من أحزاب المعارضة



بدأ يتسابق للحصول  على أصواتهم، هل تتصورون تعاونا بين الإخوان والأقباط



في الإنتخابات ؟



ج- علاقتنا بالأقباط كانت ومازالت طيبة ، على مدى السنوات السبعين الماضية،



منذ نشأت الجماعة ، لم يقع حادث يعكر صفوها، وكان للإمام حسن البنا



مستشارون من الأقباط ، وكان عدد من الأقباط يحرص على حضور محافل



الجماعة ، وحين أبعد الإمام البنا إلى قنا  كتب القساوسة هناك مذكرات إلى



الحكومة تنصفه. ))انتهى من كتاب:-الإخوان المسلمون "70" عاما في الدعوة



والتربية والجهاد ص/283 ونقله القرضاوي من جريدة الحياة:4سبتمبر1995



(4)-ويؤكد ذلك القرضاوي فيذكر مانصه :-)) شكل مكتب إرشاد الجماعة لجنة



سياسية عليا برئاسة وكيل الجماعة وعضوية سكرتير الجماعة وعضو من أعضاء



مكتب الإرشاد ، وتسعة أعضاء آخرون منهم ثلاثة من كبار الأقباط هم الأستاذ



وهيب بك دوس المحامي والأستاذ لويس فانوس عضو مجلس النواب والأستاذ



كريم ثابت الصحفي الكبير)) انتهى .من كتاب :-الإخوان المسلمون "70" عاما في



الدعوةوالتربية والجهاد ص/280 ط-الأولى:-1422ه-2001م تأليف:يوسف



القرضاوي.



(5)- وفي معرض دفاع القرضاوي عن حسن البنا وإثبات تمكينه للنصارى



في تنظيم ودعوة الإخوان يذكر لنا القرضاوي الآتي :-(( وأن حسن البنا عندما



تقدم مرشحا لانتخابات البرلمان كان وكيله الذي يمثله في مقر إحدى اللجان



الانتخابية رجلا قبطيا )) انتهى . من كتاب:- الإخوان المسلمون "70"عاما في



الدعوة والتربية والجهاد ص/280



(6)ويقول عبد المتعال الجبري تحت عنوان "الإخوان والأقباط " من كتابه (لماذا



اغتيل الإمام الشهيد حسن البنا) :- (( والحق أن الإخوان قد وصلوا بدعوتهم إلى



تجميع العناصر المستنيرة من النصارى حولهم )) انتهى ص/72.



(7)ويقول عبد المتعال الجبري :- ((وهكذا كانت دعوة الإسلام تتلقى التأييد من كل



ذي فكر متحرر. ففي الزيتون كان القساوسة يزورون الإخوان في شعبتهم في



المواسم الدينية . وحين اعتقل الإخوان في الصعيد اعتقل معهم عدد من



النصارى كانوا اشتركوا في أنديتهم لمزايا الإسلام الصحيح المتجسد فيهم



أذكر منهم الأستاذ أمين بطرس مدرس أول اللغة الإنجليزية بمدرسة ابن خلدون



الثانوية سابقا. وقد اعتقلوا مع الإخوان في عهد النقراشي))انتهى.ص/73



(8)وفي كتاب :-" في قافلة الإخوان المسلمون" لعباس السيسي أحد كبار الإخوان



المسلمين وممن بايعوا حسن البنا وعاصروه يقول :-(( جاء بالعدد 158 السنة



الأولى 16 ذي الحجة سنة 1365 (10 نوفمبر 1946) زار نيافة مطران الشرقية



والمحافظات دار الإخوان المسلمون بالزقازيق يوم العيد ومعه أعيان المسيحيين



بالشرقية مهنئين الإخوان بعيد الأضحى المبارك –وأذاع نيافته نشرة مطولة بعنوان



( هدية العيد ) تدور حول معنى(الإتحاد رمز الإنتصار ) وقال في آخرها:(أشكر



جمعية الإخوان فإنهم إخوان في الشعور-إخوان في التضامن-إخوان في العمل))



من كتاب :-في قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي.1/128



قال أبو عبدالله :- فثبت بالنقل من الكتب المعتمدة عند الإخوان المسلمين ومن



مقولات كبارهم أن النصارى لهم دور في تنظيم الإخوان المسلمين والمشاركة



بوضع سياسة التنظيم منذ عهد المؤسس حسن البنا مما لايدع مجال للشك



أو التلبيس.





ثانيا:-الإخوان المسلمون على لسان مرشديهم وكبارهم يوافقون على قيام



حزب مسيحي سياسي له الحق في حكم مصر المسلمة في حال نجاحه بالإنتخابات



ضمن العملية الديمقراطية التي يدعو لها الإخوان المسلمون وفق المفهوم الليبرالي



السياسي للحرية السياسية والفكرية والحرية المطلقة لتداول السلطة.



(1)- يقول عمر التلمساني مرشد الإخوان المسلمين :-( ( وجاء تاريخ الفاطميين



في مصر يثبت سماحة الإسلام وكراهيته التعصب الأعمى ذلك أن كثيرا من الخلفاء



الفاطميين استوزروا كثيرا من القبط وأسندوا إلى الكثيرين منهم الكثير من مراكز



الدولة )) انتهى. من كتاب:- شهيد المحراب لعمر التلمساني.ص/ 40



قال أبوعبدالله:- المرشد الثالث للإخوان المسلمين وهوممن عاصروا وبايعوا



ولازموا حسن البنا  يصف الفاطميين بالخلفاء وأنهم أثبتوا سماحة الإسلام ويبين



سبب الثناء عليهم بأنهم قاموا بتولية الكثير من النصارى للوزارات وأسندوا إليهم



الكثير من مراكز الدولة مما يؤكد حقيقة موقف الإخوان المسلمين من تولي



النصارى للمناصب العليا بالدولة التي يسعون لها ،بالإضافة لموقفهم من دولة



الرفض والباطنية الدولة العبيدية التي قربت النصارى وأبعدت المسلمين من أهل



السنة في مصر ،دولة العبيديين التي كان له دور كبير في دعم الحملات الصليبية



ضد الإسلام ودولهم. والتي نشرت عبادة الأضرحة ودعت للشرك بالله وساهمت



في تحريف الإسلام من دين للتوحيد والسنة إلى دين محدث يدعوللشرك والبدعة.



هذا حال مرشدهم الثالث الذي بايعه الإخوان المسلمون لكي يقودهم نحو الحكم



الإسلامي بزعمهم .!!



(2) – ويؤكد عمر التلمساني أن النصارى في مصر لهم الحق بتأسيس حزب



سياسي لهم يشارك في الإنتخابات ليحكم البلاد في حال نجاحه ويمتدح التسامح



الديني الذي وصل من خلاله النصارى للرئاسة والوزارة في مصر.



ينقل لنا ذلك يوسف القرضاوي على وجه الإقرار والمدح لتصل رسالة سياسية



لأمريكا وبريطانيا والغرب أنهم لاعداوة بينهم ، ولامانع عند الإخوان المسلمين



من أن يحكمهم النصارى وفق العملية الديمقراطية الغربية والمفهوم الليبرالي



للسياسة وطرق الحكم وحرية الفكر.



يقول يوسف القرضاوي منظر وعراب تنظيم الإخوان المسلمين مانصه :-



(( عمر التلمساني:



وقد نشرت مجلة  (الدعوة ) في عددها الرابع عشر الصادر في شعبان 1397ه



تحت عنوان: ( وأين نصيبنا من هذا الحب ) السطور التالية لمرشدنا الراحل عمر



التلمساني رحمه الله:



((  إن القول بأن الإخوان يقوم تشكيلهم على أساس ديني يسبب الفرقة ، قول يرده



الواقع ، ويدحضه الكثير من الحجج والبراهين :



أولا: الأمة المصرية تتكون من ديانتين أساسيتين ، الإسلام والمسيحية ، وبلغ



التسامح الديني بالأغلبية المسلمة أن كان من رؤسائها ووزرائها مسيحيون ،وكان



يرأس مجلس النواب مسيحي...



ثانيا: قامت جماعة الإخوان عام 1928 م، فلم يثبت في تاريخها يوما من الأيام



أنها دعت إلى فرقة ، أو هتفت بعنصرية دينية ، أو نادت بحرمان غير المسلمين



مما يستمتع به المسلمون، بل كان القسس يحضرون احتفالاتها، ويلقون فيها



كلماتهم من وجهة نظرهم لا من وجهة نظر الإخوان المسلمين ، ولم يعترض عليهم



أو يقاطعهم أحد.



ثالثا: كيف يكون التشكيل الرسمي للإخوان مدعاة إلى التفريق بين أفراد الأمة وهم



لايحرمون على مسيحي أن يبتني كنيسة ، أو أن يشتغل بوظيفة، أو أن يؤدي



شعائره الدينية آمنا مطمئنا، إذا طالب المسيحيون بحزب مسيحي ، فما الخوف من



ذلك ؟ أليس هذا واقع الأمة فعلا: مسلمون ومسيحيون، وكل ينادي بصلاحية دينه



وإصلاح المجتمع ؟ ))  )) انتهى. من كتاب :الإخوان المسلمون "70" عاما في



الدعوة والتربية والجهاد .ص /282



قال أبو عبدالله : لقد وضع المرشد الثالث لتنظيم الإخوان المسلمين النقاط على



الحروف في كشف حقيقة هذا التنظيم الذي يدعو بكل وضوح لا لبس فيه إلى



مشروعية أن يحكم النصارى بلاد المسلمين عن طريق الديمقراطية والليبرالية



السياسية التي أخذها الإخوان المسلمون من الغرب النصراني لكي يحكموها



في بلاد المسلمين.



فما قام به المسلمون من عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه



من جهاد لفتح البلاد النصرانية ونشر الإسلام فيها وكل ما بذله الصحابة رضي الله



عنهم من جهاد وشهداء وما بذله من أتى بعدهم من القرون الفاضلة وما قام به



المسلمون من صد للحملات الصليبية دفاعا عن مصر والبلاد الإسلامية في



الشام وغيرها ،وما قام به المسلمون في مصر من إلحاق الهزيمة بالتتار



حماية لمصر والعالم الإسلامي.



يأتي الإخوان المسلمون لكي يسلموا البلاد الإسلامية ومنها مصر الإسلام والعروبة



للنصارى لكي يحكموها من غير أن تسال قطرة دم واحدة منهم ، عن طريق الخونة



من تنظيم الإخوان المسلمين الذين أعرضوا عن تطبيق الشريعة الإسلامية ،



واستبدلوها بقوانين الغرب النصراني العلمانية والليبرالية السياسية التي تشرعن



حكم النصارى للبلاد الإسلامية وفق الوسيلة الديمقراطية الليبرالية في الوصول



للحكم وتداول السلطة.







فهذه هي الخيانة والعمالة للغرب النصراني والتي غلفت زورا وبهتانا بالغلاف



الإسلامي كما هي حال كل عدو باطني وخائن.



(3) – ويؤكد المرشد الرابع محمد حامد أبوالنصر حق النصارى في تأسيس حزب



سياسي لهم وحقهم في حكم البلاد في حال نجاحهم ويؤكد أن النصارى كانوا



مستشارين لحسن البنا مؤسس التنظيم.



ينقل لنا ذلك شيخ ومنظر وعراب تنظيم الإخوان المسلمين يوسف القرضاوي في



كتابه : الإخوان المسلمون..الخ حيث يقول:- ((محمد حامد أبونصر:



س – العلاقة مع الأقباط تشغل بال كثيرين لدرجة أن عددا من أحزاب المعارضة



بدأ يتسابق للحصول  على أصواتهم، هل تتصورون تعاونا بين الإخوان والأقباط



في الانتخابات ؟



ج- علاقتنا بالأقباط كانت ومازالت طيبة ، على مدى السنوات السبعين الماضية،



منذ نشأت الجماعة ، لم يقع حادث يعكر صفوها، وكان للإمام حسن البنا



مستشارون من الأقباط ، وكان عدد من الأقباط يحرص على حضور محافل



الجماعة ، وحين أبعد الإمام البنا إلى قنا  كتب القساوسة هناك مذكرات إلى



الحكومة تنصفه.



س- هل توافقون على إنشاء الأقباط حزبا سياسيا خاصا بهم ؟



ج- الحزب السياسي أهم أهدافه الوصول إلى السلطة والحكم بمقتضى منهج ،فهل



تعتقد أن الأقباط وهم نحو خمسة في المائه من أبناء مصر يسعون إلى ذلك؟



إن مثل هذه الإدعاءات ظهرت في الفترة الأخيرة لتبرير محاربة الجماعة



والواقع يكذب هذه الإدعاءات ، فمع حرية إنشاء الأحزاب لم يفكر الأقباط في



إنشاء حزب في الأربعينات حين كانت الجماعة منتشرة في كل أنحاء مصر،



ومع ذلك نرحب بحزب للأقباط إذا شاؤوا . (الحياة:4 سبتمبر1995).))انتهى



من كتاب :-الإخوان المسلمون "70" عاما في الدعوة والتربية والجهاد.ص/283



قال أبو عبدالله:- فانظر لقول  محمد حامد أبوالنصر((الحزب السياسي أهم أهدافه



الوصول إلى السلطة والحكم بمقتضى منهج )) .



فتنظيم الإخوان المسلمين وقياداته يعلمون معنى قيام حزب سياسي للأقباط وأنه



لحكم البلاد وفق منهج ومع ذلك يؤكدون موافقتهم وترحيبهم بذلك حيث يقول



مرشدهم الرابع محمد حامد أبونصر:(( ومع ذلك نرحب بحزب للأقباط إذا شاؤوا))



كما تم نقله بتمامه.



( 4) –ويؤكد ذلك مرشد تنظيم الإخوان المسلمين مصطفى مشهور كما نقله



الدكتور عمرو عبدالسميع في كتابه:- الإسلاميون حوارات حول المستقبل.ص/91



فيما يلي نصه: (( قال الصحفي: أتوافق-إذن- على قيام حزب مسيحي في مصر؟



قال مصطفى مشهور: نعم –لماذا لا ؟ )) انتهى.



(5) –وفي لقاء صحفي مع صلاح شادي وهو من كبار تنظيم الإخوان المسلمين



وممن بايعوا حسن البنا وجعله حسن البنا رئيس قسم الوحدات في التنظيم السري



فيما يلي نصه :(( قال له الصحفي: وهل من حق أقباط مصر في حالة قيام حزب



لكم أن يطالبوا بأن يكون لهم حزب؟



قال صلاح شادي: والله إذا استطاع الأقباط أن يقدموا لنا برنامجا من دينهم



فلا بأس ، لماذا لايصبح لهم – حينئذ- حزب )) انتهى.



من كتاب: الإسلاميون حوارات حول المستقبل.ص/120



قال أبوعبدالله : ينص صلاح شادي على تقديم النصارى برنامج من دينهم لحكم



مصر إذا فازوا بالانتخابات. .نعوذ بالله من الضلال



( 6 )- وفي لقاء صحفي  مع الغزالي يؤكد فيه بعدم وجود مانع من قيام حزب



سياسي نصراني فيما يلي نصه : (( الصحفي: في هذا الإطار ألا ترى أن مطالبة



التيار الإسلامي بحزب سياسي قد تدفع الفصيل الآخر وهو الأقباط إلى طلب مماثل؟



فقال الغزالي: ليس هنا مانع في أن يكون للأقباط حزب )) انتهى.



من كتاب:الإسلاميون حوارات حول المستقبل .ص/ 25 للدكتور عمروعبدالسميع





قال أبو عبدالله : فتأكد بالأدلة القاطعة موافقة تنظيم الإخوان المسلمين بأن يحكم



النصارى بلاد المسلمين وفق برنامجهم السياسي الخاص بهم للحكم..



اللهم احفظ بلاد المسلمين من مكر ومكائد تنظيم الإخوان المسلمين على الإسلام



والمسلمين ورد كيدهم في نحورهم ..



كتبه المتوكل على ربه القوي : عايد بن خليف السند الشمري




كشف مخططات الإخوان المسلمين: المخطط الأول / الإتصال بالجهات السياسية والأمنية للدول الغربية وأمريكا للموافقة على قيام دولة الإخوان المسلمين


                          بسم الله الرحمن الرحيم

لقد وضع يوسف القرضاوي النقاط على الحروف بوضوح لالبس فيه فيما يتعلق بوجوب

الإتصال بالغرب وعلى رأسهم أمريكا للتوصل لإتفاق يسمح الغرب وأمريكا للإخوان المسلمين

وحلفائهم من القيام بثورات شعبية لإسقاط الحكومات القائمة بشرط قيام دولة الإخوان

المسلمين وحلفائهم بالمحافظة على مصالح أمريكا والغرب .

لقد قسم القرضاوي طريقة الوصول للإتفاق السابق بأن يتم الإتصال بالجهات التالية:-

1 ) -أجهزة الإستخبارات والأمن القومي .

2 ) - وزارات الخارجية .

3 ) - الساسة وصناع القرار .

4 ) - رجال الكنيسة .

5 ) - المستشرقون .

وبين القرضاوي طبيعة الغطاء لهذا الإتصال وهو ادعاء أنه من باب الحوار الديني والفكري

مع رجال الكنيسة والفكر من المستشرقين .

ولذلك عقد ثلاثة عناوين في كتابه :- ( من أولويات الحركة الإسلامية للمرحلة القادمة )

وهي :- 1 -الحوار الديني .2 - الحوار الفكري . 3 - الحوار السياسي

والمراد من هذه الحوارات يلخصه لنا القرضاوي نفسه فبعد أن ذكر الحوار الديني والفكري

قال القرضاوي :- (( وأعتقد أن الحوارين السابقين يمهدان لهذا الحوار الجلل. فالكنيسة-

وإن عزلت رسميا عن التدخل في السياسة - لايزال وزنها في التأثير على رجال الدولة ))

من كتاب :- من أولويات الحركة الإسلامية للمرحلة القادمة ص/185

الطبعة الأولى:1410ه/1990م

ويقول القرضاوي:- (( والمستشرقون وإن بدا عملهم أكاديميا ، لهم صلات لاتخفى -أولكثير

منهم - بأجهزة الإستخبارات والأمن القومي ووزارات الخارجية ))

من كتاب :- من أولويات الحركة الإسلامية للمرحلة القادمة ص / 185

وأما الحوار الجلل الذي يمهد له القرضاوي والإخوان المسلمون عن طريق الحوارين السابقين

فهو أن تحصل قناعة عند الساسة في الغرب وصناع القرار بلقاء رموز الإخوان المسلمين

لعقد صفقة سياسية يتم من خلالها دعم أمريكا والغرب لقيام دولة الإخوان المسلمين

ولم يتم التوصل لهذه القناعة عند ساسة الغرب وصناع القرار إلا بالتنسيق المسبق بين

الإخوان المسلمين وأجهزة الإستخبارات والأمن القومي ووزارات الخارجية ولعل  سفارات الدول الغربية تساهم بمثل هذه الإتصالات .

يلخص لنا القرضاوي الهدف وراء مسرحية وتمثيلية الحوار الديني والفكري مع الغرب التي خدع بها الإخوان المسلمون قادة وشعوب الدول الإسلامية .

فيقول القرضاوي :- (( ولابد للحركة الإسلامية - بعد هذا الحوار الديني،والحوار الفكري -

من حوار آخر مع الغرب : حوار سياسي ،مع رجال السياسة ،وصناع القرار ،الظاهرين

والمتسترين )).

من كتاب :- من أولويات الحركة الإسلامية للمرحلة القادمة ص/185

ويقول القرضاوي :- (( إن منطق الغربيين معروف : أنه لاتوجد صداقة دائمة ،ولا عداوة دائمة إنما توجد مصالح دائمة .
ولامانع عندنا أن ننطلق من مبدأ رعاية المصالح المشتركة بيننا وبين القوم ))

من كتاب :- من أولويات الحركة الإسلامية للمرحلة القادمة ص / 186



ولاشك أن اهتمام تنظيم الإخوان المسلمين بالتقارب مع الغرب يتضح في لقاء المرشد الثاني  للإخوان  المسلمين حسن الهضيبي  مع صحيفة ( الأسوستيدبرس) بتاريخ 4/6/1953 م.

 قال حسن الهضيبي :- (( وإني أود أن ألفت الأنظار إلى محاولات خبيثة تقوم بها بعض

العناصر الغربية لإعطاء صورة كاذبة عن الإخوان المسلمين .

وهذه المحاولات تهدف إلى خلق شعور عدائي بين الإخوان والغرب .

وإني أعتقد أن العالم الغربي سيجني أعظم الفوائد بمحاولته فهم مبادئنا فهما جيدا ،

وبدراستها في ضوء من العدل وعدم التحيز ، وإني لمتأكد أن العالم الغربي عند ذلك سيقتنع

تمام الإقتناع بعظم الفائدة التي سيجنيها ، وسيقلع عن تصور الإخوان المسلمين في صورة

" شبح مخيف " تلك الصورة التي حاول البعض رسمها عن الإخوان وإني لمتأكد أن الغرب

سيجد في الإخوان المسلمين أكثر العوامل كفاءة للعمل في سبيل تقدم الإنسانية وتحقيق

الرفاهية للشعوب، واستقرار السلام بين الأمم المختلفة )) انتهى

من كتاب :- الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ 3 /130

قال أبوعبدالله :- ولذلك تجد الإخوان المسلمون يكثرون من وصف أمريكا والغرب بالعدل

ويعملون على التأصيل لمشروعية الدعم الغربي والأمريكي لثوراتهم وفق فقه الحركة

الذي ابتدعوه لتسويغ وتشريع كل مايقومون به من مخالفات لظاهر النصوص الشرعية

في الكتاب والسنة .

والقرضاوي بين في مقدمة كتابه :- أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة

أنه كان في مؤتمر سنوي لرابطة الشباب المسلم العربي في أمريكا الشمالية عام 1989م

وتم لقاء بينه وبين محمد الهاشمي الحامدي وكان الهاشمي قد أنشأ مع مجموعة

من المفكرين ( مركز دراسات المستقبل الإسلامي ) وأن الهاشمي طلب من القرضاوي

أن يشارك في ندوة تقام بعد ذلك في الجزائر وعلى أن يكون بحث القرضاوي في الندوة

بعنوان ( أولويات الحركة الإسلامية في العقود الثلاثة القادمة ).

ملخص من مقدمة كتاب:أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة ص/7

ولايخفى أن محمد الهاشمي الحامدي هو صاحب ( قناة المستقلة ) في بريطانيا.

ونحن الآن في العقد الثالث من بداية تاريخ وضع المخطط عام 1990م.

وختاما:- لعل كل من طلب الحق بدليله وأخلص لله تعالى وتجرد عن الهوى تبين له

الخطر الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين على دين المسلمين ودنياهم.

كتبه :- المتوكل على ربه القوي / عايد بن خليف  السند االشمري

السبت، 28 أبريل 2012

البيان في بطلان تقسيم الإخوان إلى بناويين وقطبيين


البيان في بطلان تقسيم الإخوان إلى بناويين وقطبيين

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ، أما بعد :



لقد طلب مني أحد الأفاضل من طلبة العلم الشرعي أن ألقي الضوء على دعوى أن الإخوان المسلمين ينقسمون إلى قسمين أحدهما بناوي نسبة إلى حسن البنا ، و الأخر قطبي نسبة إلى سيد قطب .

و سأجيب على وجه الاختصار ببيان بطلان هذه الدعوى ، و أنها نوع من تقية الإخوان المسلمين المتواترة عنهم ، و هو ما يسميه أتباعهم عندنا في السعودية بـ ( فقه المرحلة ) التي ينكرون فيها ما يعتقدونه في وقت القوة و الظهور و يتخلصون من بعض أتباعهم ممن لم يعلموا بهذا الفقه الباطني .

وقد جعلت الجواب في ثلاثة عشر برهاناً .



الأول : اتفاق حسن البنا و سيد قطب في عدم وجود دولة إسلامية في هذا الزمن ، وهذا هو أصل التكفير عند جماعة الإخوان المسلمين و عليه تفرعت سائر عقائدهم و دعوتهم .

فحسن البنا عندما بين موقفه من الخلافات الحادثة بين المسلمين قال : ( فان لم يقتنع فقولوا له ما دام صادق النية محباً للخير إن الحكم بيننا و بينك في الفصل في هذا الخلاف هو " الإمام " ، لأننا مستعبدون فتعال " للإمام " و ليس للمسلمين الآن " إمام " فتعال ننسى كل شيء الآن و نعطل كل شيء أمام القضية الكبرى قضية تحرير الأرض الإسلامية ، فلنجعل هذه غايتنا الأولى حتى نستطيع أن نأتم بحكم الله و نفصل في هذه الخلافات إذ أنه بدون هذه الحكومة الإسلامية التي تحمي شرع الله فلا نظام ولا أحكام ) راجع كتاب في قافلة الإخوان المسلمين لعباس السيسي ج1/ ص266 .

و يقول سيد قطب : ( إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم ، قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله و الفقه الإسلامي ) في ظلال القران ج4 / ص 2122 .

قلت : و لالتزامي بالاختصار فلن أكثر من النقل عن سيد قطب أو حسن البنا في هذه المسألة ولن أبين بطلان هذه المقولة مما هو معلوم عند طلبة العلم .



الثاني : إقرار حسن البنا لما كتبه سيد قطب في كتابه " العدالة الاجتماعية " و تأييده له .

ينقل لنا هذا الإقرار أحد ثقات الإخوان المسلمين و كبارهم حيث يقول صلاح شادي : ( وتعجب أكثر حين تعلم أن الشهيد سيد قطب قد كتب مؤلفه في " العدالة الاجتماعية في الإسلام " سنة 1948 ، وسافر إلى أمريكا قبل أن يعرف شيئاًً عن جماعة الإخوان المسلمين وإنما كان يراها في ضمير الغيب و يأمل أن يشهد رجالها في دنيا الواقع ) ، ثم يقول بعد ذلك بأسطر : ( و كان تعليق الشهيد حسن البناء على هذا الكتاب حين قرأه : " هذه أفكارنا و كان ينبغي أن يكون صاحبها وحداً منا " ،و تحققت آمال الشهيد حسن البنا ) راجع كتاب الشهيدان حسن البنا و سيد قطب لصلاح شادي ص 6 ـ7

قلت : وسوف انقل مقتطفات من كتاب العدالة الاجتماعية التي يقرر حسن البنا أن الأفكار الواردة في العدالة الاجتماعية أفكاره و كان ينبغي أن يكون صاحبها سيد قطب من حزبه .

يقول سيد قطب عن قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه و ثورتهم الخارجية ما يلي : ( و أخيراً ثارت الثائرة على عثمان ، و اختلط فيها الحق بالباطل ، و الخير بالشر . و لكن لابد لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ، و يستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقرر أن تلك الثورة في عمومها كانت فورة من روح الإسلام . و ذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيد اليهودي ابن سبأ عليه لعنة الله ) العدالة الاجتماعية ص 160 ـ 161 .

قلت : يا عجباً الكيد كيد اليهود و يحكم سيد قطب على الثورة التي أدت إلى مقتل الخليفة الراشد أنها فورة من روح الإسلام ، و أن هذا حكم من ينظر بعين الإسلام و يستشعر بروحه ، و الأعجب من ذلك من جعلوه إماماً يُقتدى به و يوالى و يعادى عليه .

فإلى الله وحده المشتكى من غربة السنة و أهلها .

و يقول سيد قطب تحت عنوان حاضر الإسلام و مستقبله ما نصه : ( نحن ندعو إلى استئناف حياة إسلامية ، في مجتمع إسلامي تحكمه العقيدة الإسلامية و التصور الإسلامي ، كما تحكمه الشريعة الإسلامية والنظام الإسلامي . و نحن نعلم أن الحياة الإسلامية ـ على هذا النحو ـ قد توقفت منذ فترة طويلة في جميع أنحاء الأرض ؛ و أن " وجود " الإسلام ذاته من ثم توقف كذلك ؛ و نحن نجهر بهذه الحقيقة الأخيرة على الرغم مما قد تحدثه من صدمة و ذعر و خيبة أمل للكثيرين ممن لا يزالون يحبون أن يكونوا " مسلمين " و نجهر بها على هذا النحو في الوقت الذي ندعو فيه إلى استئناف حياة إسلامية ) . العدالة الاجتماعية ص 182 .

و يقول كذلك : ( و حين نستعرض وجه الأرض كله اليوم ـ على ضوء هذا التقرير الإلهي لمفهوم الدين و الإسلام ـ لا نرى لهذا الدين " وجوداً " ، إن هذا الوجود قد توقف منذ أن تخلت أخر مجموعة من المسلمين عن إفراد الله سبحانه بالحاكمية في حياة البشر وذلك يوم أن تخلت عن الحكم بشريعته وحدها في كل شؤون الحياة .

و يجب أن نقرر هذه الحقيقة الأليمة ، و أن نجهر بها و ألا نخشى خيبة الأمل التي تحدثها في قلوب الكثيرين الذين يحبون أن يكونوا " مسلمين " . فهؤلاء من حقهم أن يستيقنوا كيف يكونون مسلمين ! ) . العدالة الاجتماعية ص 183 .

و يقول كذلك : ( و إعادة النظر في دعوى مئات الملايين من الناس أنهم مسلمون ) . العدالة الاجتماعية ص 183 .

قلت : و من خلال الاطلاع على كتب حسن البنا و رسائله فإنه لا يشارك سيد قطب في تكفير المجتمعات الإسلامية و إنما يشاركه في تكفير الحكومات الإسلامية و الدعوة للخروج على الحكام و جواز قتل من يقف في وجه هذا الخروج و استحلال دمه كما هو معلوم من كتب الإخوان المسلمين ككتاب " حقيقة التنظيم الخاص " لمحمود الصباغ و غيره مما لا يسع جواب السؤال لذكره مفصلاً .



الثالث : أن كتاب العدالة الاجتماعية لسيد قطب من الكتب المعتمدة عند الإخوان المسلمين التي تمثل معتقدهم الخارجي للأدلة التالية :

1 ـ قال حسن البنا بعدما قرأ كتاب " العدالة الاجتماعية " : ( هذه أفكارنا و كان ينبغي أن يكون صاحبها وحداً منا ) الشهيدان لصلاح شادي ص 6 _ 7 .

2 ـ أكد صلاح شادي في كتابه " الشهيدان حسن البنا و سيد قطب " أن العدالة الاجتماعية في طبعتها الثانية كانت بعد دخول سيد قطب و انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين و لذلك أشار صلاح شادي إلى تغيير سيد قطب للمقدمة حيث في الطبعة الأولى قال : ( إلى الفتية الذين ألمحهم في خيالي قادمين يردون هذا الدين جديداً كما بدأ ) .

وأما عندما انضم سيد قطب إلى الإخوان المسلمين رسمياً قال في المقدمة للطبعة الثانية للعدالة الاجتماعية : ( إلى الفتية الذين كنت ألمحهم بعين الخيال قادمين . فوجدتهم في واقع الحياة قائمين ).الشهيدان لصلاح شادي ص 6ـ 7 .

وليُعلم أن الطبعة الثانية وضع مقدمتها سيد قطب بتأريخ رجب 1373 هـ الموافق مارس سنة 1954م ، كما هو في مقدمة " العدالة الاجتماعية " ص 5 .

و كلٌ يعلم أن سيد قطب بايع حسن الهضيبي بعد رجوعه من أمريكا . أي قبل هذا التأريخ بسنوات .

3 ـ ثناء عمر التلمساني على كتاب العدالة الاجتماعية كما في كتابه " ذكريات لا مذكرات " ص 280 .

4 ـ أن ما قرره سيد قطب من كفر الحكومات الإسلامية هو ما قام عليه فكر الإخوان المسلمين .

5 ـ أن حسن البنا يثني في رسائله على ابن الأشعث و يؤيده في خروجه على الدولة الأموية ، فلا غرابة في تأييده لكتاب العدالة الاجتماعية و تقبله لما ورد فيه من طعن في بني أمية حيث يقول حسن البنا : ( و هل تمليه سيرة الأجلاء الأفاضل من علماء الأمة الإسلامية الذين كانوا يقتحمون على الملوك و الأمراء أبوابهم وسدودهم ، فيقرّعونهم و يأمرونهم وينهونهم و يرفضون أعطياتهم و يبينون لهم الحق و يتقدمون إليهم بمطالب الأمة ، بل ويحملون السلاح في وجوه الجور و الظلم و ما نسي التأريخ بعد كتيبة الفقهاء في صف ابن الأشعث في شرق الدولة الإسلامية ، و لا ثورة القاضي ابن يحيى الليثي المالكي في غربها ) مجموعة رسائل حسن البنا ص288ـ289 .

و يقول سيد قطب عن الدولة الأموية في كتابه العدالة الاجتماعية ما نصه : ( مضى عثمان إلى رحمة ربه و قد خلف الدولة الأموية قائمة بفضل ما مكن لها في الأرض و بخاصة في الشام و بفضل ما مكن للمبادئ الأموية المجافية لروح الإسلام ) العدالة الاجتماعية ص 161 .

قلت : و لا أدري بماذا يحكم دعاة " أصحاب سلفية المعتقد إخوانية المنهج " على المبادئ البدعية والضلالات الكثيرة و المتنوعة التي مكن لها سيد قطب في كتبه المعتمدة لديهم .

ولكن الذي أعلمه و يعلمه غيري أنهم لموافقتهم سيد قطب في عقيدة الخوارج و تكفير الحكومات الإسلامية و للمحافظة على مرجعية كتبه كـ " الظلال " و " معالم في الطريق " عند أتباعهم جعلتهم يتغاضون عن كل تلك البدع و الضلالات و يجندون أنفسهم للقضاء على دعاة التوحيد السلفيين ، و إحداث أصولٍ دعوية بدعية لحماية سيد قطب و فكره الخارجي الذي فُتنوا به و لو كان ذلك على حساب الكتاب و السنة .



الرابع : أن حسن البنا أسس التنظيم الخاص و هو ما يسمى بالجيش المسلم و جعله جناحاً عسكرياً لحزب الإخوان المسلمين و الذي قام بالدور الأساسي في الخروج على الملك فاروق في مصر ، و قام حسن البنا بالمشاركة عن طريق بعض أتباعه بالخروج على الإمام يحيى في اليمن و هذا متواتر ذكره محمود عبد الحليم في كتابه " الإخوان المسلمين أحداث صنعت التأريخ " و كذلك عباس السيسي في كتابه " في قافلة الإخوان المسلمين " و كتاب محمود الصباغ " حقيقة التنظيم الخاص " و غيرها من الكتب .

و هذا يوافق ما قرره سيد قطب بقوله : ( و هذه المهمة ، مهمة إحداث انقلاب إسلامي عام غير منحصرة في قطر دون قطر ، بل ما يريده الإسلام و يضعه نصب عينيه أن يحدث هذا الانقلاب الشامل في جميع أنحاء المعمورة ، هذه هي غايته العليا و مقصده الأسمى الذي يطمح إليه ببصره إلا أنه لا مندوحة للمسلمين ، أو أعضاء " الحزب الإسلامي " عن الشروع في مهمتهم بإحداث الانقلاب المنشود و السعي وراء تغيير نظم الحكم في بلادهم التي يسكنونها ) في ظلال القرآن لسيد قطب ج3 / ص 1451 .

بل إن سيد قطب شارك في إعداد التنظيم الخاص للإخوان المسلمين و تربية أفراده على عقيدة التكفير الخارجية و تجويز العمليات الإرهابية التي يقوم بها هذا الجناح العسكري بموافقة من مرشد الإخوان المسلمين حسن الهضيبي كما هو مذكور في" قافلة الإخوان المسلمين " لعباس السيسي ، و كتاب " لماذا أعدموني " لسيد قطب ، و كتاب " التأريخ السري للإخوان المسلمين " لعلي العشماوي .و لولا الاختصار في الجواب لبسطت ذلك ، و لكن من أراد التوسع فليرجع إلى الكتب السابقة الذكر .



الخامس : إقرار حسن الهضيبي المرشد الثاني لحزب الإخوان المسلمين لفكر سيد قطب و أنه لا يغاير فكر الإخوان المسلمين .

يقول عباس السيسي : ( و في خطاب ورد من الأستاذ حسن الهضيبي يقول فيه : " إنه لا يعلم أن للأستاذ سيد قطب فكراً يغاير فكر الإخوان المسلمين الذي يتفق مع الكتاب و السنة " ) . انظر كتاب في قافلة الإخوان المسلمين ج4/ص 205 .

قلت : رسالة حسن الهضيبي أرسلها إلى عباس السيسي و مجموعة الإخوان المسلمين في السجن عندما بدأ الخلاف بينهم على قضية التكفير . راجع المصدر السابق ج4/204ـ205 . و هذا من حسن الهضيبي تأييد لكتاب " معالم في الطريق " و " في ظلال القرآن " ، و ما ورد فيها من أفكار سيد قطب التكفيرية الخارجية . و هو بهذه المقولة تابع مقولة إمامه حسن البنا الذي قال عند قراءته لكتاب " العدالة الاجتماعية " لسيد قطب : ( هذه أفكارنا و كان ينبغي أن يكون صاحبها واحداً منا ) .



السادس : المناصب التي شغلها سيد قطب في فترة رئاسة حسن الهضيبي للإخوان المسلمين تبين مدى مكانة سيد قطب في حزب الإخوان المسلمين و إليك بيان ذلك :

1 ـ يقول صلاح شادي : ( و في عام 1952م انتخب الأستاذ سيد قطب عضواً في مكتب الإرشاد للجماعة ) .

2 ـ و يقول صلاح شادي عن سيد قطب : ( و عين رئيساً لقسم نشر الدعوة في المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين ) .

3 ـ و يقول صلاح شادي : ( و في شهر يوليو سنة 1954م عين رئيساً لتحرير جريدة " الإخوان المسلمين" ) . انظر كتاب الشهيدان لصلاح شادي ص 55ـ56 .

و يقول عباس السيسي : ( في 18 نوفمبر 1954م تم القبض على الأستاذ سيد قطب رئيس تحرير مجلة الإخوان المسلمين ) . في قافلة الإخوان المسلمين ج3/ص 71 .

4 ـ و لقد قُرِّر كتاب " معالم في الطريق " لسيد قطب ضمن برامج التوعية للإخوان المسلمين.

يقول عباس السيسي و هو ممن بايعوا حسن البنا في الثلاثينيات ميلادية ما نصه : ( " كتاب معالم في الطريق " نزل هذا الكتاب إلى السوق بعد كتاب " جاهلية القرن العشرين " للأستاذ محمد قطب . و لكن كتاب " معالم في الطريق " ما إن انتشر بين الشباب المتلهف و المحترق شوقاً للعمل للإسلام حتى أثار ضجة هائلة في نفوسهم و مشاعرهم حتى أن الكثير من الشباب قد حفظ أبواباً من الكتاب يتحدث بها إلى الناس . وظل الكتاب يحرك كوامن الشباب و أفكارهم و همتهم ـ و الحكومة كأنها لا تعرف عنه شيئاً أو ربما كانت تريد أن تتحسس أثره و تتعرف على مدى الشعور العام بالنسبة لما جاء في مضمون الكتاب .و صار هذا الكتاب من الكتب الهامة التي تُدّرس في برنامج التوعية ) . في قافلة الإخوان المسلمين ج3/ص 171 .

قلت : فتبين أن كتاب " معالم في الطريق " الذي يعتبر دستور الخوارج و التكفيريين في هذا العصر من الكتب التي اعتمدها الإخوان المسلمين ضمن برامجهم التعليمية و التربوية كما نص على ذلك عباس السيسي آنفاً و كما هو مشاهد في جميع التجمعات التي تنتمي لحزب الإخوان المسلمين في جميع أنحاء العالم .

5 ـ نجد أن الإخوان المسلمين يقومون بمخاطرة في نشر كتاب " في ظلال القرآن " لسيد قطب في سجون جمال عبد الناصر أيام حسن الهضيبي و ذلك لكي يبقى الإخوان المسلمين على الفكر التكفيري الخارجي الذي ملأ سيد قطب الظلال منه ، و لا يتأثرون بالمؤثرات الموجودة داخل السجون مما يؤدي إلى تغير قناعاتهم التي تربوا عليها في تنظيم الإخوان المسلمين . راجع كتاب في قافلة الإخوان المسلمين ج4/ص206 .



السابع : إقرار المرشد الثالث للإخوان المسلمين عمر التلمساني لكتب سيد قطب التي قرر فيها سيد عقيدة الخوارج و التكفير و الدعوة للانقلابات كـ " العدالة الاجتماعية " و " في ظلال القرآن " و " معالم في الطريق" .

يقول عمر التلمساني في كتابه " ذكريات لا مذكرات " تحت عنوان " حقيقة معالم في الطريق : ( أذكر أن الشهيد " سيد قطب " له مؤلفات عدة و جيدة على مستوى رفيع منها : " في ظلال القرآن " و " العدالة الاجتماعية " و " معالم في الطريق " .

و تمتاز هذه المؤلفات بالنقمة على الظلم في كل مظاهره و الحرص على رفع المعاناة عن كل الطبقات ) انظر كتاب ذكريات لا مذكرات لعمر التلمساني ص280 .

قلت : فانظر رحمك الله إلى ثناء و موافقة المرشد الثالث للإخوان المسلمين على كتب سيد قطب السابقة الذكر و التي تُعتبر أصولاً في عقيدة الخوارج و التكفير ، و التي قام عليها حزب الإخوان المسلمين في جميع أنحاء العالم .

و يقول عمر التلمساني في سيد قطب : ( و الذين يعرفون الشهيد سيد قطب و دماثة خلقه و جم أدبه و تواضعه و رقة مشاعره يعرفون أنه لا يكفر أحداً ، إنه داعية إسلامي من عيون دعاة المسلمين ، ظلمه من أخد كلامه على غير مقاصده ، و من هاجموه متجنين لما رأوه من عميق تأثير كلماته و كتاباته على الشباب الطاهر النظيف ) .

و بعد أن دافع عمر التلمساني عن سيد قطب بالكذب و تزوير الحقائق بشكل مفضوح قال : ( هذا موجز مقتضب للمبادئ التي قام عليها كتاب " معالم في الطريق " ، و قد كان لي شرف الاطلاع عليه قبل طبعه ) . انظر كتاب ذكريات لا مذكرات لعمر التلمساني ص280 .

قلت : و بعد هذه النقولات التي قمت بنقلها عن حسن البنا و حسن الهضيبي و عمر التلمساني فهل لمبطل أن يقول أن الإخوان المسلمين ينقسمون إلى قسمين أحدهما بناوي و الآخر قطبي .



الثامن : يقول صلاح شادي في كتابه " الشهيدان حسن البنا و سيد قطب " ما نصه : ( و عندما تحركت أشواق الشهيد سيد قطب ليخدم الحركة الإسلامية في إطار جماعة ـ هي جماعة الإخوان المسلمين ـ قدم للإسلام هذا التراث الخالد : ـ

1 ـ هذا الدين .

2 ـ المستقبل لهذا الدين .

3 ـ خصائص التصور الإسلامي و مقوماته .

4 ـ الإسلام و مشكلات الحضارة .

5 ـ في ظلال القرآن .

6 ـ معالم في الطريق .

إن كتب الشهيد سيد قطب لا يغني بعضها عن الآخر ، و لكن إذا أردنا تلخيص معطياته للأمة الإسلامية في مجال الحركة ، استطعنا أن نجدها في كتابيه " في ظلال القرآن " و " معالم في الطريق " ، فما عجز عن نشره في مضمون التحرك الإسلامي في الكتاب الأول استطاع بعد ذلك أن يقدمه في كتابه " المعالم " ) . راجع كتاب الشهيدان لصلاح شادي ص 69ـ70 .

قلت : و هذه شهادة من أحد كبار الإخوان المسلمين الذين بايعوا حسن البنا في أوائل الأربعينات ميلادية ، و عيّنه حسن البنا رئيساً لقسم " الوحدات " ضمن الجهاز السري الذي يعتبر الجناح العسكري لحزب الإخوان المسلمين ، و هو صاحب كتاب " صفحات من التأريخ حصاد العمر " ، و الذي ذكر فيه كل ما يتعلق بالتنظيمات السرية في حزب الإخوان المسلمين و ما قام به من أعمال إرهابية .



التاسع : أينما وجد حزب الإخوان المسلمين تجد أن كتب حسن البنا و رسائله و كتب سيد قطب و بخاصة "في ظلال القرآن " و " معالم في الطريق " تُدّرس ضمن برامج التوعية ، و يتربى عليها الأفراد المنضمين لحزب الإخوان المسلمين .



العاشر : كل من ألف في تراجم و سير دعاة الإخوان المسلمين يبرز حسن البنا كمُؤسس و سيد قطب كمُنظّر و لذلك يسمونه المفكّر الإسلامي و هو في الحقيقة المُنظّر لعقائد الخوارج التكفيرية عند الإخوان المسلمين .



الحادي عشر : كل من ينتمي لحزب الإخوان المسلمين يعتقد ما قرره حسن البنا و سيد قطب في تكفير الحكومات الإسلامية القائمة و السعي للانقلابات عليها و إعداد العدة لذلك عقائدياً و تربوياً و حزبياً و إعلامياً .



الثاني عشر : ما من شخصٍ ينتقد سيد قطب أو حسن البنا و يحذّر من بدعهم و عقائدهم الخارجية إلا و يقف في وجهه و يحذّر منه كل من ينتمي لحزب الإخوان المسلمين أو من تأثر ببدعهم .



الثالث عشر : لم نقرأ و لم نسمع أن هناك كتباً تمثل الفكر البناوي قامت بالرد و التحذير من سيد قطب و فكره ، و كذلك العكس .





الخاتمة



وختاماً أقول و بالله التوفيق : أن حسن البنا أسس حزب الإخوان المسلمين على عقيدة الخوارج في تكفير حكام المسلمين و الدعوة للخروج على الحكومات الإسلامية ، و أنشأ دعوته و شكّلها وفق تنظيمات هرمية و محاضن تربوية ذات طابع حزبي متعصب أعمى .

و أما سيد قطب فتكفّل بتأصيل الجانب العقدي الخارجي لهذا الحزب و ألف الشُبه في التكفير ، و ألبس العمليات الإرهابية لباس الجهاد الشرعي كذباً و زوراً وفق المنهج الخارجي في الاستدلال .

فحسن البنا قام ببناء صرح الخوارج في هذا العصر ؛ و سيد قطب بمؤلفاته كان قطب هذا البناء و عليه تدور رحى عقائدهم و نظرياتهم و تربيتهم الفكرية .

و لأن البعض رأى تركيز دعاة الإخوان المسلمين على كتب سيد قطب عندنا في السعودية دون كتب حسن البنا ظن أنهما قسمان ؛ و الحقيقة أنهما مرحلتان اكتفى الأوائل من حزب الإخوان المسلمين بكتب حسن البنا كتأسيس لهذا الفكر في بلادنا الحبيبة كمرحلة أولى ، ثم نتاجهم رُبوا على كتب سيد قطب كمرحلة ثانية وهي مرحلة التكوين التي يتبعها التنفيذ ، و لحاجة الجيل الثاني إلى إدخال أكبر عدد ممكن في هذه المرحلة قاموا بنشر كتب سيد قطب في التكفير علناً و ساقوا أتباعهم في هذه المرحلة إلى " حتمية المواجهة " و " أسباب سقوط الدول " .

و عندما أيقنوا بفشل " المواجهة " رجعوا إلى المرحلة الأولى علناً فطرحوا الأطروحات السياسية و إلى المرحلة الثانية سراً و تربيتاً و إعداداً .

قلت : و الذي لا يعرف طرائق القوم ضل في متاهات و دهاليز التقية و فقه المراحل الباطني .

اللهم أنصر عبادك الموحدين و دعوتهم السلفية وعلمائهم و ولاة أمرهم ، و احفظ أمن بلادهم و رد كيد من كاد بهذه الدعوة السلفية و أهلها ، و اكشف زيف دعوتهم و طرائق مكرهم .





كتبه / المعتز بربه القوي

عايد بن خليف الشمري

المدرس بالمعهد العلمي في حائل

في مساء الثلاثاء 20/4/1425هـ